12/17/2012

الوصاية الفكرية


الوصاية الفكرية:

إنه ذلك الشخص الذي يعمم رأيه عليك دونما إذن، ويفرض وصايته عليك دونما خجل، وينتزع قرارك ويجمد عقلك، ويفكر عنك ويقرر لك.
وهو يأخذ صور الشخص حسن النية (غالبا) الذي يريد المصلحة العامة، كالشيخ والإمام، والجد والوالد والأخ الكبير، ووجيه القبيلة وشيخ العشيرة، وهكذا...
وغالبا ما تبدأ الوصاية تدريجيا، حاملة نوايا حسنة، ثم تتفاقم وتتعاظم، إلى تصير أغلالا تكبل الفكر والجسد.
وهل تختلف الوصاي
ة عن النصح والتعاون المحمود؟ نعم إنها تختلف كثيراً، لأن الوصاية الفكرية تعني أن تهمل رأيك وتهمش شخصيتك، ثم تسحقك إن أردت أن يكون لك دور في اتخاذ القرار.
وهل ستغني عنك تلك الوصاية شيئاً أمام مسؤولياتك في الدنيا والآخرة؟ لا أبداً، بل إنها مسؤولية جديدة تضاف إلى الإنسان بأن يغلق عقله ويستسلم للوصي، الذي يهزأ من تمكينك نفسك له، قال تعالى: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ) أي العلاقات. [البقرة/166].
فالنتيجة إذن: إن كل من يفرضون وصايتهم عليك، هم ضدك مهما تعددت أسماؤهم الوهمية، فكن حذرا من الوصاية الفكرية، ولا تسلم قياد سفينتك إلا لنفسك، فأنت ربانها وأنت المسؤول عنها.

قليلا من الحكمة والتواضع !


قليلا من الحكمة والتواضع !

تأملت كثيراً في أنواع السلوك القاتل للأفراد والمجتمعات، وجمعتها في نسق متواصل بلغ عدداً لا بأس به من الصفات، وكان لافتاً أن من أهم هذه الأمور، هي الغرور بالنفس، والعظمة والأبهة والعجرفة التي تعقب المنجزات والانتصارات، فتغطي العيون بغشاء الجهل والعبثية، وتتضخم الأنا بحيث لا تقبل نصحاً ولا عتاباً، ويغيب التخوف بما يخفيه المستقبل وما تحمله سنن دوران الدول والأيام.

وتذكرت مشهد (فتح مكة) والنبي عليه ا
لصلاة والسلام (يقتحمها) مطأطئ الرأس، حسير النظر، خاشع الفؤاد. يأبى أن تقنص لحظةُ الفتح شيئاً من أخلاقه، أو تأتي لفتة عجب على جزء من تواضعه، أو يهدم بعنفوان الموقف ما قد يخالف بعد نظره فيما يخص نشر الدعوة.

ثم تراءى أمامي نصاً لأديب ألماني (جورج صاند)، توقف كثيرا عند خلل عميق أصاب قومه، في لحظة تاريخية من عمر ألمانية، أعمى فيها الانتصار عيون قادتها، فألحقوا بفرنسة المنهزمة الجزية والعار آنذلك، فقال: "ألمانية المسكينة!! إن قدح النقمة الأزلية قد حق عليك، كما حق علينا، لقد أثملك الانتصار، وصارت تبكيك روح الحكمة وتعد رثائك".
وكأنه كان يتنبأ بما ستفعله فرنسة بألمانية بعد خمسين عاماً، عندما أملت عليها فرنسة معاهدة فرساي القاسية. والتي لم أجبرت ألمانية على الاستسلام التام والخضوع غير المشروط، لدرجة أنهم ما غادروها إلى أن فككوا جميع معاملهم العسكرية والصناعية الاقتصادية، وتركوها قاعاً صفصفاً!!

نعم إنها نشوة النصر وسكرته، التي تغلق مداخل العقل والحكمة.
وأقول في هذه اللحظة والمنعطف التاريخي الذي تمر خلاله أمتنا من مشرقها لمغربها:
قليلاً من التواضع، قليلاً من الحكمة، قليلاً من التأني والروية، وكثيراً من التعاون والتآلف والمحبة وصفاء النفوس!

بين السفهاء والنبلاء

بين السفهاء  والنبلاء:

الفرق بين السفهاء والنبلاء! 
السفهاء إن خاصموا، يثرثرون كثيراً بعد الفراق، ويخرجون كل ما بداخلهم من أحقاد، عندما يخلون إلى شياطينهم. 
أما النبلاء إن خاصموا، خاصموا بأخلاق عالية، ثم رحلوا بصمت، وحفظوا ألسنتهم من الخوص في أعراض الناس.

بين الجرأة والتخاذل


بين الجرأة والتخاذل:

الجرأة والشجاعة تعلو بمليميترات بسيطة كل من التخاذل والجبن.
وتقع بمليميترات بسيطة دون التهور والاندفاع. 
فاحسب خطواتك تماماً، 
واعرف موقعك جيداً، 
واعلم ما أخطأته لن يعود إليك، 
وما فاتك لن ينتظرك.. 
فكن جريئاً.....

القائد الفعال



قيل في وصف القائد:
أنه الذي يقود الجماعة وكأنه يقود شخصا واحدا.
وأن القائد هو تاجر الأمل.
وأنه القادر على اتخاذ القرار عند الصعاب.
وأنه الذي يجمع بين الصلابة والمرونة.
وأنه الذي يرى ما لا يراه الآخرون.
ولكني أفضل أن يقال في القائد الفعال: أنه من يجعل الظروف تعمل لصالحه.
وبهذه المناسبة، فإن العرب كلهم يترقبون اختيار المصريين قائدهم الفعال، الذي يفترض بحقه أن يجعل من ظروف شعبه والعرب بأجمعهم، تعمل لصالح قضاياهم وآمالهم.

12/16/2012

نظرة أمل

نظرة أمل

من الناس من أعطي نبرة التفاؤل في أقواله، وإشراق الأمل في رؤيته ونظراته، تراه ينثرهما على من حوله، يرفع بها همتهم، ويجلي بها صبرهم.
ومنهم من ليسوا كذلك...
فاصطحب من يرتفع بهمتك، حالُه..
وجانب من يغلق أبواب الفرج أمامك، مقالُه..
ولن نقل لهم: إلا هونوا على أنفسكم.. وعلينا.
وتفاءلوا فإن مع العسر يسرا.. نعم: معه وليس بعده.
فإنا إذا ما فرغنا ناصبون، وإلى كرم ربنا راغبون.

كتابات صديقة


كتابات صديقة

اقرأ أحياناً بعض الكلمات للأصدقاء فأتمنى لو وجدت زر (ليته أطال) جانبها
وأقرأ غيرها لآخرين، فأتمنى لو وجدت زر (ليته سكت) إلى جوراها.
ونضر الله وجه رجل سئل أتعرف فلانا؟ قال لما يتكلم أمامي بعد.